السيد الخميني

303

أنوار الهداية

دليل الاعتبار . هذا ، وقد أوضح الفاضل المقرر - رحمه الله - مراده في ذيل الصحيفة بما حاصله : أن طريق حل الإشكال الأول - وهو إثبات الموضوع بالحكم - مع طريق حل الإشكال الثاني ، وإن كان أمرا واحدا - وهو انحلال القضية - إلا أن حل الإشكال الأول يكون بلحاظ آخر السلسلة ، وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان ، فإن وجوب تصديقه يثبت موضوعا آخر ، وحل الإشكال الثاني بلحاظ مبدأ السلسلة ، وهو الراوي عن الإمام - عليه السلام - فإن وجوب تصديقه بلحاظ الأثر الذي هو غير وجوب التصديق ، ثم يكون وجوب تصديقه أثرا لاخبار الآخر ، وهكذا إلى آخر السلسلة ( 1 ) انتهى كلامهما رفع مقامهما . وفيه مواقع للنظر : الأول : أن ما أفاد - من أن الإشكال الثاني غير وارد على مسلك جعل الطريقية - منظور فيه ، فإن ملخص هذا الإشكال لزوم كون الدليل ناظرا إلى نفسه ، وكون دليل الجعل باعتبار الأثر الذي هو نفسه ، وهذا بعينه وارد على هذا المسلك ببيان آخر ، فإن خبر الشيخ المحرز بالوجدان طريق إلى خبر المفيد وكاشف عنه بدليل الاعتبار ، وهو كاشف عن خبر الصدوق بدليل الاعتبار أيضا ، وهكذا ، فدليل جعل الكاشفية ناظر إلى جعل كاشفية نفسه ، ويكون جعل الكاشفية باعتبار جعل الكاشفية ، وهو محال . الثاني : أن ما أفاد - من أن أدلة ا لأصول وا لأمارات حاكمة على أدلة

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 180 - 183 هامش رقم 1 .